ابن شداد
47
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
إلى أن عصي عليه أهلها في سنة ست وسبعين ، وهو نازل على دمشق / ( وأطاعوا قاضيهم ابن جلبة « 1 » ، وأرادوا هم وابن عطير « 2 » النّميري تسليم البلد إلى جبق « 3 » أمير التّركمان ) « 4 » فلما بلغ ذلك شرف الدّولة ، رحل عن دمشق ، وسار إلى حرّان فحاصرها ، ورماها بالمنجنيق ، حتى خرب من سورها بدنة « 5 » ، وفتح البلد في جمادى الأولى . وأخذ القاضي وابنين له فصلبهم على السّور « 6 » وصلب معهم مائة نفس « 7 » ،
--> ( 1 ) الأصل : ابن جلية . وجاء في ابن الأزرق على هامش « تاريخ القلانسي : 116 » - الحاشية ( 1 ) - : « ابن جبلة الحنبلي . . وجاء في : « الكامل : 8 / 133 » « وأطاعوا قاضيهم ابن حلبة » . ( 2 ) في « زبدة الحلب : 2 / 82 » : ابن عطية . وجاء في « الكامل : 8 / 133 » : ابن عطير النميري » . ( 3 ) « جبق - هكذا جاء ضبطه في « تاريخ دولة آل سلجوق : 70 » - ( بفتح الجيم وضم الباء ) . ( 4 ) ما بين القوسين في « الكامل : 8 / 133 » . ( 5 ) « البدنة » : وجدتها مضبوطة في « النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة : 169 » - بفتح الباء والدال والنون - . وفي « تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور : 39 - الحاشية ( 4 ) - » « « البدنة » ( Badanat ) ستائر ( في التحصينات ) ، وهي تستخدم في الفارسية ، وربما كانت من أصل عربي » . ( 6 ) « الكامل : 8 / 133 » . ( 7 ) في « زبدة الحلب : 2 / 83 » : « وقتل ابن جلبة وولديه وثلاثة وتسعين رجلا صبرا وصلبهم ، وصلب ابن جلبة إمامهم » . وفي هامش « تاريخ ابن القلانسي 116 - 117 - الحاشية ( 1 ) - قال سبط ابن الجوزي : « ثم طلب القاضي فوجد في كندوج فيه قطن ، فأخذ وولداه فقبض على أعيان أهل حران ، ونهب البلد إلى آخر النهار . ثم رفع النهب وصلب القاضي وولديه وأعيان الحرانيين على السور وقتل خلقا من العوام » .